الذين ضحكوا حتى البكاء

الذين ضحكوا حتى البكاء

هي المرة الأولى التي أقرأ فيها كتابا للدكتور مصطفى محمود، بل و المرة الأولى التي أقرأ فيها مجموعة قصصية.

فالذين ضحكوا حتى البكاء ليست رواية واحدة بل مجموعة من تسع حكايات قصيرة تتناول في لغة أدبية سلسة عدة مواقف و أحداث واقعية بهدف العبرة.

من خلال ١٠٠ صفحة نتعرف على العائلة التي أسست شبكة المخدرات أغتنت في سنوات قليلة؛ الطبيب المتاجر بالأعضاء؛ صاحب البنك الذي لا يرى اختلاساته جريمة في زمن تشترى فيه كل الذمم (حكاية مدير بنك التي نالت أعجابي أكثر)، المعالج الدجال أو زعيم العصابة الثائب على فراش الموت لأن رؤية الموت ليس كتذوقه..


التوبة عن الذنب لا تكون مفهومة إلا من رجل قادر على الذنب .. فهو يقلع عن ذنبه بإرادته، أما فاقد الإرادة وفاقد الإختيار وفاقد القدرة فهو كذّاب إذا ادعى توبة لأن حالته مثل حالة رجل تاب عن النزول إلى البحر حينما فقد القدرة على السباحة

لقد أبدع الفيلسوف و الكاتب مصطفى محمود في صياغة هذه المجموعة التي لا شك تتضمن دراسة سيكولوجية للعديد من أبطالها من خلال الغوص في مشاعرهم المتضاربة دون الخلو من التشويق و العبرة… فبين الخيانة و الجريمة و الطموح الجامح لا بد للعدالة الإلهية أن تتحقق و غالبا ما يأتي الجزاء من جنس العمل.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *