My World To You

Verba volant…Scriba manent… Faire parler son stylo ou son clavier, c’est s’extérioriser…

شهيا كفراق

أحب روايات أحلام مستغانمي لثراء ثقافتها وجاذبية قصتها وجمالية تصويرها اللغوي.

لكن « شهيا كفراق » الصادر سنة ٢٠١٨ ليس بالرواية بقدر ما هو نوع من السرد أو السيرة الذاتية غير المباشرة. فأحلام أسقطت بعضا من حياتها على بطلتها من خلال العودة بالقارئ إلى الوراء في مغازلة لأبطالها « سواء « خالد بن طوبال » في ثلاثية « ذاكرة الجسد » أو « طلال » في الأسود يليق بك« .

هنا تتقن حبكتها ليصبح الخط الفاصل بين الخيال والواقع رفيعا وتمتزج أحداث الكاتبة بحياة بطلتها.

في كتابها الأخير تتحدث الروائية عن الحب والكتابة في زمن الثورة الرقمية. فكلاهما ضحايا الهاتف الذكي، ومواقع التواصل الاجتماعي… فلا شوق ولا اشتياق… لا رسائل ولا سعاة بريد… وحتى النصوص الأدبية أضحت فريسة سهلة للنقل والتناقل لتصبح ملكا للملايين وبزر واحد يمكن نسف الصفحات التي كانت سابقا عصية الحبر. ففي الحب والكتابة على حد سواء يتوجب الاستعداد لفراق الحبيب كما البطل بتطبيق لقاعدة القدر وخيانة الحياة للحب والمحبين.

« أيحتاج الكاتب إلى أن يعمل في شأن آخر غير الأدب، كي يشتهي الكتابة إلى حد تصبح معه هي الشغل الشاغل لوجدانه لا لدوامه؟ ربما يحتاج إلى أن تكون الكتابة عشيقته لا زوجته، ولَعه لا مهنته، ليواعدها بشغف سرا كل مساء ».

عقدة الإبداع لدى أحلام بعد خمس سنين على أخر اصدار لها جعلتها تتساءل عن هذا الانطفاء . فتمضي طويلا بين الشكوى من عدم قدرتها لخلق أبطال كما كانت تفعل سنين عزلتها ووحدتها. أبطال كانوا بعد خلقهم يتحكمون بها ولحظة ودعاهم تكون الخسارة أليمة جسيمة.

نلتقي هنا صديقتها كاميليا التي كتبت من أجلها « نسيان.كم » مما جعل العديد من الرجال يعتبرونها معادية لصنفهم. كثير مما اعتبره النقاد كنوع من الحشو للتطرق لموضوع الفراق وخصيصا لإنتاج نص كيفما كان لإرضاء انشرها واسمها كروائية

للتخلص من عقدة الصفحة البيضاء تقرر أن تقفل صفحتها على الفيسبوك لقضائها جل وقتها في قراءة التعليقات والرد عليها مخلفة بذلك أجمل رواياتها.

حين تقع على تعليق رجل غامض فقد ثقته بالنساء يحاورها كأنه خارج من إحدى رواياتها فتلج فضائه الافتراضي و تقع في حبه افتراضيا و لا تعلم أتمضي في مغامرتها الافتراضية أم أن تستسلم لفراقه قبل اللقاء .

Safaa White

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Revenir en haut de page