صمت الكلام

صمت الكلام

احجز لي أيها التاريخ مقعداً في… الذاكرة!

وحدك تهب الخلود و تملك في نعتك الضد لترمي بآخرين في دهاليز النسيان.

إحجز لي مكانا للمطالعة…

وحدهم قراؤك يمنحون صفة الإنتماء أو يسقطون عن جوازاتنا ألوانها الوطنية!

إحجز لي حيزاً لم أتخذه في جريدة و لم أقفه في ساحة…

اليوم أعترف : لن تجد إسمي توقيعاً للافتة!

غير أني لم أكن صامتة.

لم يكن الصمت صاحباً أبديٍا للرضا أو كل الفن صدًى لصرخات الميادين الغاضبة.

نفذت من معجمي الكلمات لا غير، حين عهٌّر البعض الكلام وإغتال بنطقه الصفحات القاتلة.

منهم من تقاضى الثمن مسبقاً، أرصفة أكبر و مسارح أكثر بجوار المسارح الرافضة.

ليكبل، مثل البغايا، الأيدي و يعصب الأعين، و تأتينا الحقيقة في ضوء مستح لخفقان شمعة، و ظلال أجساد راقصة مبتذلة، تسقط أقنعة و تلبس أخرى و تهجر أثوابها الباهتة!

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *