My World To You

Verba volant…Scriba manent… Faire parler son stylo ou son clavier, c’est s’extérioriser…

يوتوبيا

رواية يوتوبيا هي رواية خيالية من فن الديستوبيا لكن أحداثها لا تشد عن الواقع المصري و البعض من ماسيها يتم تحقيقه تدريجيا.

هذه الرواية السوداء عبارة عن صرخة ألم و دق جرس انذار في مواجهة التباين الاجتماعي الذي تعرفه مصر و الذي ستؤدي في نظر الراحل أحمد خالد توفيق الى اندثار الطبقة الوسطى و انقسام الشعب الى شعبين. فقراء، جياع يعيشون في عشوائيات شبرا بدون صرف صحي بدون علاج أو شرطة أو عمل يتقاتلون من أجل الطعام و المخدرات الرديئة و نفوذ البلطجة، و فاحشي الغنى الذين احتكروا كل شيء حتى الدواء و عزلوا أنفسهم في يوتوبيا خلف جدران الاسمنت هربا من رائحة الفقراء خوفا من ثورتهم يحرسهم جنود من المارينز.

قلت لها إن الناس يجب ألا تتزوج إلا لكي تأتي للعالم بمن هو أفضل… طفل أجمل منك، أغنى منك، أقوى منك. ما جدوى أن يتزوّج الشّقاء من التّعاسة؟ الهباب من الطّين؟ ما الجديد الّذي سنقدّمه للعالم سوى المزيد من البؤس؟

في هذه المدينة يتسلى الشباب، بعد الجنس، والخمر و المخدرات و السرقة، بمغامرات الصيد. والصيد  هنا من نوع خاص. فهو صيد آدمي، حيث يذهب الواحد منهم خلف الاسوار الحامية، و يأتي بواحد من الأغيار للتسلية و المطاردة قبل قتله و الظفر بتذكار منه للتحنيط. فوحده « الصيد » بخرجهم من دوامة الملل.

ففي وجهة نظرهم الفقراء لا يرتقون لمرتبة البشر و لا يستحقون العيش لأنهم رضوا بواقعهم دون مقاومة أو طموح.

للرواية بطلان. علاء وجابر. الصياد والفريسة. فجابر هو متفلسف خريج جامعي يطالع كل ما يجده من كتب. و علاء فتى يوتوبيا المدلل الذي يجسد كل الشرور و الانحدار الأخلاقي.

قلت له إن القراءة بالنسبة لي نوع رخيص من المخدرات. لا أفعل بها شيئاً سوى الغياب عن الوعي. في الماضي -تصور هذا- كانوا يقرءون من أجل اكتساب الوعي ! ..”

عرف خالد أحمد توفيق بروايات الاثارة والغموض  و الرعب و يوتوبيا هي كذلك. غير تقليدية تذكرنا كثيرا بألعاب الجوع(Hunger Games). فكما متروبوليس هي رمز الترف والمتعة فالصيد فيها تقليد سنوي.

Safaa White

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Revenir en haut de page